صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
67
شرح أصول الكافي
باب أدنى المعرفة وهو الباب الرابع من كتاب التوحيد وفيه ثلاثة أحاديث : الحديث الأول وهو السّابع والعشرون والمائتان « محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن العلوي وعلي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني » الذي في رجال الفاضل الأسترآبادي : المختار بن بلال بن المختار بن أبي عبيد روى عن فتح بن يزيد الجرجاني روى عنه الصفار « لم » « 1 » وفي نسخة : ابن بلال « جميعا عن الفتح بن يزيد » الجرجاني صاحب المسائل لأبي الحسن عليه السلام ، واختلفوا ايّهم هو ؟ الرضا أم الثالث عليهما السلام ؟ والرجل مجهول والاسناد مدخول « صه » وفي الفهرست الشيخ : فتح بن يزيد الجرجاني من أصحاب الهادي له كتاب روى عنه المختار بن بلال ابن المختار « عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن أدنى المعرفة فقال الاقرار بأنه لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير له « 2 » وانه قديم مثبت موجود غير فقيد وانه ليس كمثله شيء » . الشرح عن أدنى المعرفة اي أقل ما يحصل به الدخول في الاسلام ولا يسع لاحد من الناس التجاوز عنه وهو الاقرار بهذه الأمور ، وقوله : مثبت موجود ، تأكيد لوجود الموصوف بعدم الشريك في الإلهية وسلب الشبه والنظير مع السرمدية والدوام ، فان مجرد الاتصاف بالأمور الكلية العقلية لا يوجب الحصول بالفعل في العين . فانّ الحكماء اثبتوا أولا في علمهم المسمّى بالعلم الكلي والفلسفة الأولى صفات واجب الوجود ووحدانيته وأحديته ثم اثبتوا في علمهم المسمى بالإلهي ومعرفة الربوبية وعلم المفارقات ذاته تعالى وصفاته . وقوله : غير فقيد ، اي غير عادم لشيء من الأشياء ، لان الكل له ومنه ولهذا ليس
--> ( 1 ) - اي من الذين لم يرو عن الأئمة عليهم السلام . ( 2 ) ولا نظير ( الكافي ) .